|
وقال خرازي في المؤتمر الصحفي ذاته "أغلقنا حدودنا مع أفغانستان أمام أي
تنقل، ونحن جادون جدا في هذا الأمر". ومضى الوزير الإيراني يقول إنه يجب
عدم السقوط في "فخ النزاعات بين الحكام الأفغان المحليين". وأكد التزام
الحكومة الإيرانية بمساعدة الحكومة الأفغانية المؤقتة وبعودة الاستقرار
إلى أفغانستان.
وكان "محمد يوسف باشتون" مستشار حاكم ولاية قندهار الأفغانية الحاج "غول
أغا شرزاي" أكد مؤخرا أن المسؤولين الإيرانيين يزودون القادة المحليين في
ولايتين أفغانيتين بالأسلحة لتحريضهم على عدم الانصياع لحكومة كابول
المركزية الجديدة.
ونفى "عبد الكريم برهوي" حاكم ولاية نمروز -جنوب غرب أفغانستان- في
تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية مؤخرا "أي تدخل إيراني في الشؤون
الأفغانية"، وقال: "إن إيران تقدم لنا المساعدات الإنسانية والاقتصادية
والثقافية والتربوية التي نحتاج إليها".
وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش حذر قبل أسبوعين إيران من أي محاولة
لزعزعة استقرار أفغانستان.
وكانت إيران قد تعهدت في مؤتمر دولي عقد بطوكيو الأسبوع الماضي بتقديم
560
مليون دولار على مدار خمس سنوات للمساعدة في إعادة إعمار أفغانستان.
على جانب آخر.. أكد الرئيس الإيراني "محمد خاتمي" بعد لقائه في طهران مع
عنان أمس السبت "أن دعم الحكومة الانتقالية الأفغانية واجب علينا، خاصة
أننا نستفيد من إرساء الأمن والاستقرار في أفغانستان"، ودعا جميع الأطراف
إلى المساهمة في إرساء السلام في أفغانستان.
وقال خاتمي: إنه "لا يمكن التوصل إلى سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط
بالنوايا الحسنة، بل بإعادة حقوق الفلسطينيين"، واتهم إسرائيل بالسعي إلى
استغلال الوضع القائم لصالحها بعد تفجيرات 11 سبتمبر في الولايات
المتحدة، وأشار إلى الاتهامات الإسرائيلية ضد إيران التي عززتها الولايات
المتحدة بشأن إرسال أسلحة إلى الفلسطينيين، ووصفها بالأكاذيب التي لا
أساس لها.
ومن جهته.. وصف عنان الوضع في الشرق الأوسط بأنه مأساوي، ودعا إلى تحرك
دولي جماعي من أجل إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، واعتبر أن الوضع
في المنطقة خطير.
وتحاشى الأمين العام للمنظمة الدولية الإجابة مباشرة عن سؤال حول احتمال
توجيه ضربة أمريكية ضد العراق في حال توسيع مدى الحملة الأمريكية في
أفغانستان، وقال: إن "الأمم المتحدة كانت ناشطة جدا ضد الإرهاب. أعتقد أن
قرارات مجلس الأمن -وبنوع خاص القرار 1373- تصلح تماما كقاعدة لمعركة
عالمية ضد الإرهاب".
وأضاف عنان أن "الاتفاقيات الاثنتي عشرة الحاصلة على موافقة الجمعية
العمومية (للأمم المتحدة) مضافة إلى قرارات مجلس الأمن، توفر لكل منا
إطارا لمكافحة الإرهاب". |