|
وتعتبر المعارك الأخيرة في غارديز أخطر اشتباكات بين
زعيمين متنافسين منذ انهيار نظام طالبان في أفغانستان وتنصيب الحكومة
المؤقتة، وكانت اشتباكات مشابهة اندلعت في ولاية قندز الشمالية أوائل
الشهر الجاري لكن رئيس الحكومة المؤقتة حامد كرزاي قلل من أهميتها.
ومن جهة أخرى كان عبد الولي قد صرح في وقت سابق
أمس
بأن فلولا من قوات طالبان ومقاتلي تنظيم القاعدة تخطط لمهاجمة مدينة
غارديز بولاية بكتيا، وقدر عبد الولي عدد المقاتلين بنحو 300 لديهم أسلحة
خفيفة وثقيلة.
وأشار عبد الولي إلى أن جلال الدين حقاني أحد كبار قادة
طالبان يحشد قوات ويخطط لهجوم وشيك على المدينة، موضحا أن المجلس القبلي
في المدينة أخبر القوات الأميركية الخاصة المقيمة في المدينة بالتهديد
المحتمل. واتهم عبد الولي باكستان بتسليح وتشجيع طالبان والقاعدة على شن
هجوم على غارديز لتقويض استقرار الحكومة المؤقتة، وقال إن القوات
الأميركية تتولى حراسة غارديز والطريق الرئيسي المؤدي إلى كابل.
تجدر الإشارة إلى أن القوات الأميركية في أفغانستان نفذت
عدة هجمات حول غارديز وفي ولاية خوست المجاورة في إطار جهودها لتعقب
أسامة بن لادن والملا محمد عمر زعيم طالبان وأنصارهما.
وفي سياق تجنب مواجهة مع الولايات في أفغانستان، أعلن
متحدث باسم حاكم ولاية قندهار غل آغا أن هذا الأخير أرسل وفدا الاثنين
الماضي إلى ولاية هرات الواقعة على الحدود مع إيران لتخفيف التوتر الذي
ظهر بين الولايتين. وكانت ولاية قندهار اشتكت من أن إيران سلمت شحنات
أسلحة إلى بعض القادة المحليين في ولايتي هلمند ونيمروز الواقعتين غرب
البلاد، من أجل زعزعة استقرار المنطقة وإضعاف الحكومة الانتقالية في
كابل.
وكان مستشار حاكم ولاية قندهار محمد يوسف بشتون أكد
امتلاكه لأدلة واضحة على دعم إيران للقادة المحليين كما اتهم حاكم قندهار
مسلحين موالين لحاكم ولاية هرات إسماعيل خان بنهب قوافل للتجار البشتون
ومصادرة بضائعهم، وهو الأمر الذي نفاه إسماعيل خان في وقت سابق.
من ناحية أخرى أكد مسؤول في الشرطة الباكستانية اعتقال
مسؤولين بارزين من حركة طالبان بالقرب من مدينة كويتا عاصمة إقليم
بلوشستان جنوب غرب باكستان. وأوضح أن المسؤولين هما وزير العدل وقاضي
القضاة في حكومة طالبان مولوي نور محمد صادق ونائب وزير الخارجية مولوي
عبد الرحمن زاهد.
وكانت السلطات الباكستانية قد اعتقلت في السابق كبير
المتحدثين باسم طالبان عبد الحي مطمئن، إضافة إلى سفير طالبان السابق لدى
إسلام آباد عبد السلام ضعيف الذي سلمته للقوات الأميركية فيما بعد. |