الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

جريمة بيئية وطبيعية بوادي غزة المحمية الطبيعية الوحيدة

ý    الاحتلال الإسرائيلي عمل على تلويث خزان المياه الجوفية للوادي ببناء سد مانع للمياه.

ý    على المسؤولين بسلطة البيئة الاهتمام بالوادي والعمل على تطبيق القوانين البيئية ومعاقبة المخالفين .

ناهض منصور – خاص دبي فوتو ميديا

ينبع وادي غزة من جبال النقب والمرتفعات الجنوبية للخليل بحيث يسير من الشرق الى الغرب قاطعا قطاع غزة من المنتصف تقريبا ويبلغ طول الوادي من منابعه الى مصبه حوالى 105 كم لذا يعتبر أطول وديان فلسطين الداخلية ويطلق اسم وادي غزة على الجزء الذي يقع في منطقة القطاع والذي يمتد من خط الهدنة شرق القطاع الى جزئه الأخير عند مصبه على البحر المتوسط والذي يبلغ طوله حوالى 8 كم .

 

 

تلوث بيئي

ويعاني وادي غزة المحمية الطبيعية الوحيدة بالقطاع من خطر التلوث البيئي ويفتقر لحماية وصيانة موارده الطبيعية المتوفرة وكذلك حماية النباتات والحيوانات الموجودة ضمن النظام البيئي ، غير ذلك لا يستغل الوادي للأغراض السياحية وعدم اهتمام الباحثين البيئيين به والاستفادة للأبحاث العلمية إلا ما نذر وقد جاءت تلك الإشارة العلمية نتيجة بحث ميداني حمل عنوان ( وادي غزة الموقع والتاريخ البيولوجي ) لثلاث باحثات ميدانيات من كلية التربية الحكومية وهن لينا القدرة وإيمان أبو موسى وجمانه سلمي .

تهكم على الطبيعة

وتوضح الباحثة لينا القدرة بأن البحث تناول في أهميته إظهار مشكلة التلوث البيئي وذلك من رواسب (اللوس) والتي هي رواسب ذات منشأ ريحى يتراوح حجم حبيباتها بين 9 الى 68 ميكرون وبها 20 % من حبيبات الطين ، كذلك الكخلة والتي هي من مخلفات البلاط وتشبه مادة الجير وأيضا التنوع الحيواني وهو مصطلح يضم في محتواه جميع أنواع الكائنات الحية من الحيوانات والنباتات كما يضم كافة المخلوقات المائية إضافة الى مخلوقات الحياة البحرية والمزروعات بكل أنواعها والمخلوقات المجهرية ، وأيضا نباتات الفلورا والتي توجد بصورة طبيعية في أي منطقة دون أن يكون للإنسان دخل في وجودها وكل ذلك يمثل ثروة وطنية بالإضافة لقيمتها الاقتصادية فلماذا يهمل كل ذلك ؟ .

إسرائيل تدمر الوادي

وعن أهم الملوثات الموجودة بالوادي أوضحت القدرة بان أهم تلك الملوثات تتمثل في النفايات الصلبة والسائلة والملوثات الناتجة عن المنشآت والسكان وكل ذلك ينتج عنه مشاكل تتعلق بالتنوع الحيوي للوادي وللمياه بالخزان الجوفي والأراضي الزراعية ، فقد عملت إسرائيل على تلويث وتدمير وادي غزة المجرى المائي الوحيد في القطاع وأصبح مجرى الأرضي جاف بسبب بناء إسرائيل للسد على الحدود مع محافظات غزة مما أدى الى منع المياه الآتية من منبع الوادي من الدخول للقطاع وبالتالى جف الوادي وساعد التلوث الموجود بالمنطقة على تلوث الخزان الجوفي فالنفايات السائلة التي تلقي بالوادي المتمثلة في مياه الصرف الصحي تصب في مجرى الوادي كما يؤدي الى تلوث مياه البحر بها ، وحول الأسباب التي تؤدي لملوحة الخزان الجوفي لمياه الوادي أوضحت القدرة بان تداخل مياه البحر وسوء الاستخدام وتلوث الآبار بالنترات والأملاح نتيجة استخدام المبيدات والأسمدة للزراعة بكثرة في المنطقة ، أيضا المياه العادمة والنفايات الصلبة في المنطقة تؤدي الى رشح السوائل والأملاح الى الخزان الجوفي مسببة ملوحة المياه .

أسباب سياسية

وحول الأسباب التي أدت الى تدهور الوادي والوصول الى تلك الحالة السيئة والمتردية قالت القدرة بان السبب الأول هو سبب سياسي حيث كان الوادي بحالة جيدة من ناحية بيئية بحيث كانت المياه المتدفقة من المنتج تقوم بسحب الرواسب والمخلفات الى البحر في بداية موسم الشتاء إلا أنه بعد قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلية ببناء سد على مجرى وادي غزة ضمن حدود تواجدها وحجز مياه الوادي ومنعها من الوصول الى مناطق محافظات غزة بحيث تراكمت الملوثات في الوادي وأصبح الوادي من الأودية شبه الجافة ، والسبب الثاني هو عدم تطبيق القوانين المتعلقة بحماية الطبيعة من قبل الأهالى والمسؤولين حيث عملت وزارة البيئة الفلسطينية منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية على سن قوانين تحمي المناطق الطبيعة ولكن هذه القوانين لم تصل لكثير من المواطنين وليس لهم علم بها ولا يوجد تطبيق فعلى لها بحيث يعاقب من يخالفها ، لأنه يتم رمي مخلفات مواد البناء من قبل البلديات في الوادي وذلك يتناقض مع بند رقم 2 و3 في سياسة التقييم للبيئة الفلسطينية والتي تنص على ( الحفاظ على التنوع الحيوي والطبيعة الجمالية بالإضافة للمحافظة على الاستخدام المستديم للمصادر الطبيعية ) ، والسبب الثالث عدم وجود وعي بيئي وتعصب الأهالى المالكين لأراضي الوادي وهم يحاربون مشاريع تطور الوادي بتهديدهم بمنع تنفيذ مشروع تحويل الوادي الى محمية طبيعية .

توصيات

وحول التوصيات التي خرج بها البحث الميداني عن وادي غزة أفادت الباحثة لينا القدرة بان التوصيات تمثلت في خمسة بنود أساسية وهي :-

1.  العمل الجاد على حل مشكلة ملكية المواطنين لأراضي الوادي حتى لا يكونوا عقبة في تنفيذ مشاريع إعادة تأهيل وادي غزة

2.  العمل على نشر الوعي البيئي بين المواطنين من خلال وسائل الإعلام وتوعية الناس الى أن مشاكل البيئة في الوادي تؤثر على الصحة العامة وتضر بمصادر المياه ( الخزان الجوفي ) وتقضي على الحياة البرية وأنه يجب العمل على حل هذه المشكلة يكل السبل حتى تعود الحياة الى الوادي

3.     على المسؤولين أن يكونوا أكثر جدية في تطبيق القوانين حتى يكونوا قدوة لغيرهم من المواطنين

4.  على المسؤولين أخذ المشاريع المقترحة لحل مشكلة الوادي بشكل أكثر جدية والعمل على البدء في تنفيذها فعلياً حتى لا تكون هذه المشاريع مجرد حبر على ورق وتوفير ميزانية مناسبة لها

من الممكن إشراك المواطنين في تنفيذ هذه المشاريع حتى يكون هناك إقبال منهم لحل المشكلات البيئية مما يزيد الوعي البيئي لدي الجمهور