|
واستدعاء مدير المخابرات السابق
سميح البطيخي ولواء
مخابرات متقاعد ووزير الزراعة السابق زهير زنونة. الذي قالت
انباء صحفية امس
انهم اوقفوا على ذمة القضية.
كما أمر مدير جهاز المخابرات
العامة بالتحقيق مع
ثلاثة ضباط أمام النيابة العسكرية.
وصرح علي أبو الراغب
رئيس الوزراء أن
إحالة القضية للتحقيق تأتي إثر توجيهات الملك عبدالله الثاني في
أعقاب انتشار
معلومات عن هروب رجل الأعمال مجد سامي الشمايلة، المتهم الرئيسي في
القضية بالاشتراك
مع 27 شخصية أردنية بمراكز حساسة.
وقامت السلطات بمصادرة
شركات الكمبيوتر
التي يمتلكها الشمايلة وأسهم تقدر بنحو 2.2 مليون دولار.
واعتبرت مصادر إعلامية ومصرفية أن الترابط العائلي والعلاقات
الاجتماعية بين
عدد كبير من المتورطين في القضية دفع
بتصنيفها ضمن دائرة الفساد المحكم الذي ينطوي
على استغلال مواقع
السلطة والقرار سواء في بعض الأجهزة الحكومية أو البنوك.
التفاصيل
وفي تفاصيل أوفى عن القضية استقتها "البوابة" من عدة مصادر فقد
بدأ مدعي عام مح! كمة أمن الدولة القاضي محمود عبيدات بالتحقيق مع
المتهمين الخمسة
في القضية بعد إحالتها من القاضي العسكري اللواء مأمون الخصاونة النائب
العام لدى
محكمة أمن الدولة.
وتم إسناد تهم الاختلاس والغش في إدارة أموال منقولة وغير
منقولة لمصلحة إدارة عامة لغايات جلب مغنم ذاتي، إلى المتهمين الخمسة
بالإضافة إلى
تهم تزوير في وثائق رسمية وتقليد ختم إدارة عامة(دائرة المخابرات العامة)
وجلب
منفعة من أجل القيام بعمل غير حق.
وعلم من مصادر صحفية أن مدعي عام محكمة أمن
الدولة سيقوم
باستدعاء عدد من رؤساء مجالس إدارات البنوك ليتم التحقيق معهم حول
ملابسات القضية.
وأبلغت مصادر مصرفية "البوابة" أن الحكومة تقوم بمخاطبة جهاز
الشرطة الدولي "الإنتربول" لإلقاء القبض على المتهم الرئيسي في القضية
"مجد سامي
الشمايلة" المتواجد خارج البلاد والذي
تضاربت الأنباء حول مكان وجوده وإن كانت أغلب
المعلومات ترجح
هربه إلى أستراليا أو موسكو.
وفي السياق أيضا فقد كان القضاء
الأردني قد أمر
بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لمجد
الشمايلة. وإصدار
قرار بمنع أي تحرك في ملكياته حيث تم حصر عدد كبير! من قطع
الأراضي والعقارات
لمختلف الأغراض في العاصمة، ومدن أردنية أخرى.
وقام القضاء
الأردني بالفعل بمصادرة مقر "شركة
جلوبال بيزنس" العائدة ملكيتها للشمايلة.
ومجد الشمايلة يبلغ من العمر 31 عاماً يدير شركة لتقنية المعلومات
باسم "العالمية للأنظمة الإلكترونية" "جلوبال بزنس". التي كان أسسها منذ
أربع سنوات بعد
فصله من العمل في
شركة تقنية معلومات أردنية أخرى لأسباب تتعلق بسوء الائتمان.
وبالفعل فقد وضعت الحكومة يدها على مبنى الشركة الذي يقع في جبل عمان
بعد قرار
الحجز التحفظي على أمواله المنقولة وغير المنقولة.
وقالت مصادر مصرفية
لـ"البوابة" إن
الشمايلة كان اشترى مبنى الشركة العام الماضي بمبلغ 3 ملاين دينار
دفعها نقدا، كما أنفق نحو مليون دينار على تحسينات أدخلها على المبنى.
وتتخصص
شركة جلوبال بزنس، في حلول شبكات
المعلومات والاتصال.
وتتضمن أعمال الشركة أيضا
أنظمة الأمن
والحماية والحاسوب ومواقع الإنترنت في بريطانيا وماليزيا والولايات
المتحدة الأميركية
وحلول الاتصال عبر الشبكات ومزودي أنظمة الحماية والتدريب.
وللشركة علاقة بشركات دولية معروفة في قطاع تقنية المعلوم! ات منها
(IBM).
وكان الشمايلة أحد كبار المستشارين في شركة أميركية مختصة في عقد
صفقات وتطوير
التعاملات الحكومية في شؤون الدفاع
وعقود التزويد مع الجيش الأميركي بالاتفاق مع
الشركات الصناعة
للأسلحة.
وتملك شركات الشمايلة فرعا في قبرص باسم "أوف شور"
متخصصة في حلول شبكات المعلومات والاتصالات.
وتقول صحيفة "الرأي" الأردنية إنه
منذ نشرت بعض
التفاصيل عن القضية زار موقع شركة "جلوبال بيزنس" الإلكتروني نحو 14
ألف زائر، ودفعهم الفضول لمعرفة تفاصيل أخرى، فيما لوحظ أن الشركة ألغت
بعض
المعلومات خصوصاً تلك المتعلقة بالموظفين من المواقع.
ونقلت الصحيفة عن عاملين
في قطاع تقنية
المعلومات قولهم إن أعمال الشركة التي يديرها الشمايلة، امتازت
بالمنافسة القوية
في العطاءات المطروحة. بلغت في بعض الأحيان حد "تحطيم" الأسعار.
وقال خبير رغب في عدم ذكر اسمه "إن هناك قصصا كثيرة، اتسمت بالجرأة
غير
المحسوبة، وأنها كانت في كثير من
الأحيان مثار استغراب".
ونقلت "الرأي" عن
مطلعين على أعمال
الشركة قولهم إن الشمايلة كثيرا ما لجأ إلى تمويل عطاءات متوسطة
لتوريد أجهزة حاسوب
لصالح بنوك ومدارس وشركات د! ون إتمام صفقة العطاء، عدا عن
تبرعات سخية لإحدى
الجمعيات الخيرية بلغت 100 ألف دينار.
وتنقل الصحيفة عن
مصرفيين قولهم إن
تعاملات الشمايلة مع البنوك اتسمت بالثقة والالتزام بالسداد في
سلوك فسره مراقبون
من داخل الجهاز المصرفي بأنه "بناء جسور الثقة" فيما لم يجد أي
من المطلعين تفسيراً واضحاً حول بعض الغموض الذي واكب أعماله، من بين ذلك
استيراد
أجهزة الحاسوب بأعداد كبيرة جداً، تفوق الحاجة الفعلية، كانت أعداد منها
تذهب إلى
سبيل الهدايا على هامش العطاءات.
وأحاط الشمايلة تعاملاته مع البنوك بسرية
تامة، فقد قال
مصرفي في داخل أحد البنوك التي تعامل معها أن البنوك المتعاملة معه
لم يكن أحدها يعرف
عن تعاملاته مع الأخرى، وإن علاقاته انحصرت في قيادات البنوك
التي يتعامل معها،
وذهب المصرفي لأبعد من ذلك حينما قال إن بعض البنوك لاحقت
الشمايلة كزبون
تطمح إلى التعامل معه.
وفي وصف أكثر دقة، فقد أكد مسؤولون أن
الشمايلة عقد صفقات
لم تكتمل لشراء مبان من بينها مبنى شركة الأردن والخليج للتأمين
سدد فعلاً الدفعة
الأولى والبالغة 150 ألف دينار، لكنه لم يعد لاستكمالها أو
لاستعادة الدفعة
الأولى.
وإلى جانب التحقيق مع
المتورطين الخمسة
فقد استجوب مدعي عام محكمة أمن الدولة خمسة أشخاص هم: معروف أبو
سمرة "رجل أعمال"
وميشيل غاوي "مساعد مدير فرع جبل الحسين لبنك
HSBC" "مجموعة
هونج
كونج شنغهاي المصرفية" ومجدي واصف شعبان مدير دائرة الاعتماد في البنك
ووصفت أبو
عيشة "رجل أعمال في قطاع تقنية المعلومات". واوقفوا لمدة 15 يوما على ذمة
القضية.
وكشفت مصادر مصرفية عن أن هيئة الأوراق المالية، الجهة المسؤولة عن
بورصة عمان،
ستبدأ غدا، أول يوم عمل في الأسبوع،
باتخاذ إجراءات للحجز على أسهم أهم المتورطين
في القضية البالغ
عددهم حتى الآن (27) مسؤولاً حكوميا ومستثمراً من القطاع الخاص.
وكانت هيئة الأوراق المالية قد أوقفت التعامل بأسهم عشر شركات، (وشطبت
أربعا
أخرى لمخالفتها القانون
|