الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

التجارة الإلكترونية تواجه خسائر فادحة بسبب الجمرة الخبيثة

بعد أن أصبحت التجارة الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت تمثل دوراً هاماً في حركة التجارة العالمية ، وبات من المتوقع أن تستحوذ هذه التجارة على النصيب الأكبر من حركة التبادل الخدمي في المستقبل القريب ، حيث ساهمت في زيادة حجم الصفقات التجارية والخدمات بين الدول والأفراد، وعلى الرغم من العقبات المتعددة التي كانت تواجه تلك التجارة المستقبلية الوليدة إلا أنها أصيبت بضربة مؤثرة خلال الأيام الماضية ، حيث انتشر مرض الجمرة الخبيثة عبر الرسائل البريدية العادية، وعليه ازدادت حالة الهلع في أنحاء العالم وبدأت الشركات والمؤسسات تبحث عن البدائل لإرسال واستقبال الطرود البريدية التي تعتمد عليها التجارة الإلكترونية بصورة كبيرة .

 

وعن تلك الأزمة يقول زكريا عيسى رئيس جمعية الحاسبات المصرية في حديث لصحيفة الشرق الأوسط أن التجارة الإلكترونية بدأت في أوائل السبعينات تحت مسمى شبكة المبادلات الإلكترونية، وانه من المتوقع أن يصل حجم تلك التجارة إلى نحو300 مليار دولار بحلول عام 2002، وتعد أكثر الدول تعاملا في أسواق التجارة الإلكترونية أميركا حيث تبلغ قيمة المدفوعات الإلكترونية بها نحو95%، موضحا أن مرض الجمرة الخبيثة سيؤدي إلى خسائر فادحة لهذه التجارة حيث أنها تعتمد على إنهاء معاملاتها عن طريق الإنترنت، وبعد ذلك يأتي الدور لتسليم البضاعة المشتراة عبر الطرود البريدية التي صارت تمثل الآن قنبلة موقوتة. ويؤكد عيسى أنه نظرا لأن أمريكا هي محور الارتكاز للتجارة الإلكترونية على مستوى العالم، وعلى الرغم من ان المرض لم يتعد حدودها إلا ان الشركات الأوروبية أصابها القلق من هذا الخطر المحتمل وشددت على التعاملات الالكترونية وطرودها بصورة لم يسبق لها مثيل مما عرقل كثيرا من نشاط تلك التجارة. ويوضح المهندس شريف سمير مدير التسويق بإحدى شركات البريد السريع أن هناك حالة واضحة من الانخفاض في حجم الطرود سواء الواردة من الخارج أو الصادرة من مصر مما يؤثر بلا شك على المبادلات التجارية التي تعتمد على هذه النوعية وأصبحت تندرج تحت بند الشبهات، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية كثفت من الإجراءات الوقائية بعد انتشار الجمرة الخبيثة، حيث يتم فحص الطرود عند تسلمها أولا أمام مسؤول الشركة ثم إعادة الفحص مرة أخرى بعد ملئ بوليصة الشحن مع برشمة الطرد برقم سيل دولي، إضافة إلى التنبيه على العملاء بعدم فتح أي رسالة غير معلومة المصدر أو بها أخطاء في المعلومات، ويؤكد سمير على أن كثرة الإجراءات الأمنية وطول مدة الفحص يؤديان إلى تأخر تلك الطرود بصورة كبيرة ، مما يتسبب في عرقلة الحركة التجارية التي أساسها سرعة توصيل الطلب للعميل ومن جانبه يبين حسام عبد الهادي رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للتجارة أن انتشار بكتيريا الجمرة الخبيثة أضر كثيرا بخدمة التجارة الإلكترونية على مستوى العالم لدرجة أن شركات مثل أمازون كوم و"بابي" اللتين تعتمدان بشكل أساسي على مكاتب البريد في تحريك الطرود عبر العالم تواجهان حالة من التوقف بسبب هذه الأزمة، كما أن العديد من المتسوقين عبر الأون لاين أصبحت لديهم مخاوف من تسلم أية بضائع عبر البريد، مشيرا إلى أن الشركات الأمريكية زودت موظفيها الذين يتعاملون مع الطرود والخطابات البريدية بملابس خاصة وأقنعة واقية ومواد كيماوية قاتلة للبكتيريا، ويؤكد عبد الهادي أن العديد من الشركات التي تعمل في مجال الخدمات البريدية في كافة أنحاء العالم كشفت عن أن معظم عملائها يرفضون حاليا تلقي أية مراسلات بريدية ويطالبون بأن تكون عبر الفاكس أو البريد الإلكتروني .
ويرى طارق كامل عضو مجلس إدارة الجمعية الدولية للإنترنت أن التجارة الإلكترونية على مستوى العالم ككل تواجه مجموعة من التحديات يأتي على رأسها عدم توافر المناخ التشريعي الملائم، إضافة إلى قلة توافر الضمانات القانونية المتعلقة بشخصية المتعاقدين وظهور نوع من مخترقي شبكات المعلومات الكبرى ومعرفة أدق أسرار "القرصنة المعلوماتية"، موضحا أن ظهور مرض الجمرة الخبيثة سيزيد من المعوقات التي تواجه تجارة الإنترنت وذلك لحالة الخوف الشديد من أي رسالة أو طرد مغلق في جميع أنحاء العالم، وهذا يعني أن الخطوة النهائية والمتمثلة في توصيل السلع العينية قد توقفت مما يؤثر بشكل واضح على بقية العملية التجارية عبر البوابة الإلكترونية. ويرى د. كامل أن العالم العربي قد لا يكون مستهدفا من هذه الحملة الشرسة لذا يجب أخذ زمام المبادرة في زيادة التبادل التجاري عبر الإنترنت بين الدول العربية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وتنشيط اقتصاديات العالم العربي في ظل حالة الرعب المسيطرة على أسواق الدول الأوربية وأمريكا