الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

"ويندوز أكس بي": بداية عصر جديد لنظم التشغيل أم بداية حلقة احتكار جديدة تبدأها ميكروسوفت

يوم الخامس والعشرين شهر أكتوبر الماضي أطلقت شركة ميكروسوفت نظام التشغيل الجديد "ويندوز أكس بي" والذي وصفه بيل جيتس رئيس مجلس إدارة الشركة بأنه أفضل نظام تشغيل قامت ميكروسوفت بإنتاجه ، وأنه النهاية الفعلية لعصر سيطرة نظام التشغيل دوس.
ولم يكن إخراج نظام ويندوز أكس بي إلى الوجود بالأمر اليسير ، فقد واجهت ميكروسوفت عثرات كثيرة قبل طرحه بشكل نهائي في الأسواق ، وكان من بين تلك العثرات وأبرزها تلك التي تعرضت لها نهاية شهر أغسطس الماضي ، حيث قررت المفوضية الأوروبية لشئون المنافسة ومنع الاحتكار توسيع نطاق التحقيقات في قضايا الاحتكار المرفوعة ضد ميكروسوفت ، بعد إعلان الأخيرة عن عزمها الاستمرار في إنتاج بعض برامجها مثل برنامج "ميديا بليار" ضمن نظام التشغيل الجديد.

وبالفعل قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية الأمريكية بإدانة ميكروسوفت بانتهاك قوانين المنافسة وتشكيل نوع من الاحتكار ، وأجبرت الشركة على السماح لمستخدمي نظام تشغيل ويندوز أكس بي باستبدال بعض البرامج بأخرى تنتجها شركات منافسة.

 

وخلال الفترة السابقة على طرح ويندوز أكس بي للاستهلاك شنت مؤسسات وشركات منافسة لميكروسوفت حملة تشكيك بشأن ما صرح به جيتس بأن نظام التشغيل الجديد يعد تحولاً كبيراً في صناعة وتطوير نظم التشغيل ، وهو ما كذبته ميكروسوفت وأطلقت حملتها العالمية التي خصصت لها 250 مليون دولار من أجل تسويق نظام تشغيلها الجديد.
والحرفان الأخيران أكس بي (
XP) من الكلمة Experience والتي تعني بالعربية تجربة أو خبرة ، في إشارة إلى أنه يقدم تجربة جديدة فريدة في التعامل مع أجهزة الكومبيوتر، لم يسبق لها مثيل في عالم ميكروسوفت ظهور ويندوز95 ، إذ شكل 95 مرحلة واضحة بدأت تضع حداً للاعتماد على نظام التشغيل دوس ، وإن كانت لم تقطع العلاقة المباشرة به تماماً ، واستمر هذا النهج في التخلص التدريجي من دوس مع ظهور ويندوز98 ثم ويندوز مي ثم ويندوز2000.
وحسب ما أعلنت شركة ميكروسوفت فإنه من المفترض أن يتجنب ويندوز أكس بي المشكلات التي واجهها المستخدم في الإصدارات السابقة من نظام تشغيل ويندوز ، والتي كان من بينها ما يعرف باسم "شاشات الموت الزرقاء" التي تفاجئ المستخدم قبل توقف جهازه عن العمل تماماً دون سبب يعرفه ، كما أكدت الشركة أنها أخذت في الحسبان جميع الاعتبارات خلال المراحل المختلفة لتطوير النظام الجديد واضعة أمام عينها كل ما وصلها من ملاحظات بعث بها الملايين الذين استخدموا إصدارات ويندوز أكس بي التجريبية.
وتذكر التقارير الإخبارية أن هناك أعدادا كبيرة أجروا تجاربهم على ويندوز أكس بي خلال احتفالات إطلاقه ، إلا أن النظام الجديد لم يصب بعطل مفاجئ ، لحد دفع موظفي ميكروسوفت إلى إجراء تعديلات مؤقتة على بعض برمجياته الملحقة وذلك في سبيل عرض الشكل الجديد الذي ستظهر عليه رسائل الخطأ على الجمهور.
وتقول صحيفة "فايننشيال تايمز" اللندنية أنه لا بد من لفت الانتباه إلى أن ويندوز أكس بي قائم في الأساس الأول على نفس البنية التحتية للإصدارات السابقة من نظم التشغيل ، وأنه يدعم استراتيجية (
Dot Net
) الخاصة بميكروسوفت ، وعلى عدة مستويات.
وللنظام الجديد عشرات المزايا التي تجعله يختلف نسبياً عن إصدارات سابقة ، وأهم تلك المزايا أن ميكروسوفت راعت أن تكون العبارات التي تظهر كرسائل خطأ واضحة وتعبر عن السبب في حدوث ذلك الخطأ ، وهو يأتي على عكس إصدارات نظم التشغيل السابقة التي قد تظهر بها رسائل الخطأ دون التعبير عن سبب لا يدركه المستخدم.


أما من ناحية أمن المعلومات وهو الجانب الذي يشغل بال مستخدم الفئة الأولى للبرمجيات المختلفة ، فقد أضيفت قدرات تشفير وإزالة تشفير قوية وسريعة على مستويات تبدأ من مستوى الجهاز نزولاً باتجاه مستوى الملفات المفردة التي يمكن حماية كل منها بكلمة سر.
ويتميز ويندوز أكس بي بالثبات على خلاف الإصدارات السابقة ، فخلال إحدى التجارب التي تم أجراؤها لبرهنة ذلك تم حذف بعض ملفات التشغيل الحيوية وكانت المفاجأة أن أعاد النظام إنشاءها ثانية وخلال ثوان معدودة من حذفها دون أن يتأثر النظام أو يتوقف عن العمل ، وهو الأمر الذي سيجعل من مهمة الفيروسات ومحاولات المخترقين تخريب ويندوز أكس بي أكثر صعوبة من ذي قبل.
بالإضافة إلى هذا فإن أداء معالجات الكمبيوتر في ظل استخدام ويندوز أكس بي تصبح أسرع بمرات عن الإصدارات السابقة من نظم التشغيل ، وهو ما يؤكده نديم جارودي المدير الاستشاري في شركة إنتل الشرق الأوسط وأفريقيا بقوله إن البنية التحتية لنظام تشغيل ويندوز أكس بي تم تصمميها لاستغلال كامل طاقة معالجات الفئة الرابعة (بينتيوم4) لتعطي أداء مميزاً بفارق يقدر 70% عن المعالجات الأخرى.
وقد ذكرت ميكروسوفت أثناء عروض إطلاق ويندوز أكس بي أن هناك من الأسباب ما يجعله يختلف كثيراً عن إصدارات نظم التشغيل السابقة ، بعض هذه الأسباب جاءت على لسان بيل جيتس نفسه: يوفر ويندوز أكس بي مستوى عالياً من الثبات والكفاءة ، خاصة في ظروف تعددية المهام وتعددية البرامج ، ويتميز بوجود ما يعرف باسم سطح المكتب الافتراضي الذي يسمح للمستخدم ببناء جلسة عمل افتراضية تتيح له استخدام جهازه من أي جهاز كمبيوتر آخر أياً كان نظام التشغيل الذي يعمل به طالما أنه مرتبط بالإنترنت.

ولعل أفضل ما قدمته ميكروسوفت من خلال نظام التشغيل الجديد هو دعم الشبكات اللاسلكية وتقنياتها غير التقليدية فضلاً عن الإصدارات المحسنة من برمجيات التعامل مع الإنترنت والشبكات مثل إكسبلورر وآوتلوك ، والتي تتميز بمستوى مرتفع من الحماية وتأمين الملفات من خلال الارتكاز حول نظام تشفير الملفات EFS.
وقد استطاعت ميكروسوفت-طبقاً لما ذكرته الصحف الأمريكية-تحقيق التوازن بين إمكانيات التشغيل وإمكانيات التصميم ، فهناك واجهة المستخدم الرسومية الجديدة المتطورة التي تشمل كل جوانب النظام من خلال تصميم فريد يساعد مستخدمي أجهزة الكومبيوتر المحمولة-على سبيل المثال-على إطالة زمن تشغيل بطارياتها ، بسبب خاصية العودة من السبات
Hypernet التي تتيح العودة لوضع التشغيل الطبيعي بصورة أسرع من ذي قبل.
ويقول خبراء صناعة البرمجيات في العالم أنه على الرغم من الأعداد الغفيرة التي اصطفت في جميع أنحاء العالم ابتداء من ليلة الأربعاء 24 من شهر أكتوبر الماضي في نيويورك وفي العواصم العالمية الأخرى ، خاصة في نيوزيلندا وأستراليا التي يسجل فيها الناس سبقاً تاريخياً لأنهم أول من شهدوا بزوغ فجر يوم إطلاق ويندوز أكس بي ، فضلاً المبالغ الضخمة التي تم تخصيصها لتسويق النظام الجديد ، على الرغم من هذا ، فإن هناك إمكانية تحقيق معدل منخفض من المبيعات ، خاصة في ظل حالة الركود الحالي الذي يعاني منه الاقتصاد على مستوى العالم.
وفي الحقيقة فإن معدل المبيعات المنخفض له شقان: الأول وهو المؤسسات التي ستكون السبب الفعلي في حدوثه لأنها ستضطر إلى دفع مبالغ كبيرة نسبياً في سبيل الحصول على النسخة المخصصة للمؤسسات والشركات فقط
Professional Edition ، بما يمثل صعوبة في اتخاذ قرار بالشراء ، أما الشق الثاني في يتعلق بالمستخدم المنزلي الذي يصعب عليه مقاومة المزايا العديدة لنظام التشغيل الجديد ، خاصة أن النسخة الشخصية Home Edition
منه تباع مقابل 99 دولاراً فقط.
ورداً على سؤال عن مدى مناسبة هذا السعر للمستهلك العربي؟ يقول المسئولون بميكروسوفت إن السعر قد يكون مرتفعاً نسبياً بالنسبة للمستخدم العربي ، إلا أن 99 دولارا مبلغ يعد زهيداً مقارنة المزايا

والخصائص التي يتمتع بها نظام التشغيل الجديد والتي تمكن المستخدم سواء كان عربياً أو غير ذلك من الاستفادة بإمكانيات جهاز الكمبيوتر خاصته على نحو يجعله يستفيد من وقت كان يمكن إهداره خلال عملية تنزيل نسخة جديدة من إصدارات الويندوز السابقة على جهازه ، بالإضافة إلى السرعة التي سيلاحظها خلال الأوامر التي نفذها جهاز الكمبيوتر في ظل استخدام ويندوز أكس بي.