|
وقالت ريما خلف هنيدي المشرفة على الفريق الذي كلف وضع التقرير، وهو اول
تقرير من نوعه يؤلفه باحثون عرب للمنظمة الدولية، إن تحقيق المساواة
للنساء، وتوسيع رقعة العلم، ورفع سقف الحريات السياسية لها أسبقية على أي
شيء آخر في هذا السياق.
ويثنى التقرير، الذي استغرق اعداده قرابة 18 شهرا، على دول الجامعة
العربية (22 دولة) خصوصا في جهود رفع متوسط الأعمار وتقليص وفيات الاطفال
وخفض نسب الفقر الشديد.
لكنه يتهم الكثير من الدول العربية بالوقوع في مصيدة الظلامية والتأخر،
والاكتفاء بالسماح بحريات سياسية مقيدة، وتعريض المرأة لاشكال مختلفة من
القمع المتشدد، وتجاهل تدهور مستويات التعليم.
وتقول ريما هنيدي إن نصيب الفرد من الدخل في المنطقة خلال العقدين
الماضيين لم يتحسن إلا بنحو نصف نقطة مئوية، وهو أدنى معدل نمو في العالم
إذا ما استثنيت منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
وتشير كاتبة التقرير إلى أن إجمالي الناتج المحلي لهذه الدول مجتمعة اقل
من ناتج دولة أوروبية متوسطة الحجم مثل اسبانيا، ورغم أن اعدادا متزايدة
تدخل دورة التعليم، يجد هذا النظام تراجعا وتناقصا في كفاءته وهو ما وصفه
التقرير بعجز في الفرص والقدرات.
ويقول التقرير إن ما يقرب من 65 مليون نسمة من البالغين معظمهم من النساء
ما زالوا أميين، ولم يلتحق عشرة ملايين طفل عربي بمدارسهم.
ويقدر تقرير المنظمة الدولية حجم البطالة في العالم العربي بما نسبته 15
في المئة، وهو ما يقترب من ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.
وحول الحريات السياسية يؤكد التقرير أن المعارضة السياسية محاصرة ومقيدة
تقييدا بالغا، وهناك تباين طبقي كبير بين الاثرياء والفقراء فيما يتعلق
بالرعاية الصحية والتعليمية |