|
وتشير المقابلات التي أجريت مع العطاس،
والتي لم يسبق
نشر تفاصيلها من قبل،
إلى أن المحققين الفيدراليين المسؤولين
عن قضية موساوي
كانوا قد وضعوا صورة
مثيرة للقلق للرجل الذي يعتقد المسؤولون
إنه كان يمكن أن
يعتبر الخاطف رقم
20
لطائرات الحادي عشر من سبتمبر (ايلول( لكن المقابلات
في الوقت نفسه تثير
أسئلة جديدة بشأن ما إذا كان مسؤولون كبار
في مكتب
المباحث الفيدرالي (إف.
بي. أي) قد تعاملوا بالشكل المطلوب مع تلك
المعلومات.
وكان موساوي التحق خلال صيف العام الماضي بمعهد للطيران
في
منطقة نورمان
بأوكلاهوما، المدينة التي التقى فيها بالعطاس. وعند
استجوابه
خلال شهر أغسطس لمح العطاس لمحققي المباحث
الاميركية في مينيسوتا
إلى
أنه بينما لم
يتحدث موساوي على مايبدو عن أنه مشارك في المخطط الإرهابي، إلا
انه كان يؤيد
مثل تلك الهجمات.
وقد جاء في الملخص المذكور إن العطاس لمح
إلى أن موساوي
يعتقد بأنه من المقبول قتل مدنيين يتسببون في إيذاء
مسلمين
وأنه يقبل بمفهوم
الشهداء. وخلال استجوابه
طلب من العطاس أن يذكر ما إذا كان
قد سمع موساوي يتحدث
عن خطة لقتل أولئك
الذين يؤذون المسلمين، وعن اعتبار من
يقوم بذلك شهيدا،
حيث اعترف العطاس
بأنه قد يكون استمع إلى شيء من هذا
القبيل، ولكن لأنه لا
يكن نفس المشاعر
التي تدفعه للقيام بأعمال من هذا
النوع، فإنه زعم بأنه
دفع نفسه إلى عدم
الاستماع أو فهم المسألة.
وقد
اعتقل موساوي، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي، يوم 16أغسطس (آب) الماضي
في
إحدى ضواحي مينابوليس، بتهم لها علاقة بقوانين
الهجرة، بعدما كان قد
أثار
شبهات مدربيه في معهد للطيران. وكان موساوي قد وصل إلى
هناك قبل أيام
معدودة
وبخبرة طيران محدودة لكن بحوزته مبلغ من المال لا
يقل عن
6800
دولار
أميركي
لدفعها مقابل التدرب على قيادة نموذج لطائرة من نوع
بوينغ 747
النفاثة.
وحتى الآن لم يظهر موساوي أي تعاون مع المحققين.
أما العطاس،
الطالب اليمني الذي يدرس في أوكلاهوما، فقد
اعتقل مع موساوي
في مينيسوتا وتم
استجوابه من قبل محققين فيدراليين يوم
اعتقاله في السادس
عشر من أغسطس، وفي
اليوم التالي. وقد أفرج عنه لاحقا،
لكنه اعتقل مجددا بعد
الحادي عشر من
سبتمبر. وما يزال محتجزا في بروكلين
باعتباره شاهد اثبات.
وكان العطاس قد
التقى موساوي في مسجد بمنطقة نورمان
بعدما كان موساوي قد
وصل من بريطانيا
لتلقي التدريب في معهد طيران إيرمان
هناك. وقد مكث مع موساوي
في شقة سكنية
جماعية في نورمان. ووصف زوار المسجد في
نورمان العطاس بأنه
طالب مجتهد لكنه
ساذج عندما وافق على مرافقة موساوي برا
إلى مينيسوتا للحصول
على مزيد من
التدريب على الطيران بإعتباره أخا في
الإسلام.
وخلال استجوابه من قبل
محققي إف. بي. آي وصف العطاس
موسوي بأنه كتوم للغاية
حتى انه امتنع عن إخباره
باسمه الكامل، حيث قدم نفسه على
أنه فقط (شاكل
(واستعرض العطاس ملامح فلسفة
موساوي التي تشير إلى أن على
المسلمين «الحقيقيين»
أن يعدوا أنفسهم للقتال
وأن عليهم الشعور بمعاناة
المسلمين في أماكن مثل
فلسطين
وكوسوفو.
وتشير وثائق إف. بي. آي إلى أن العطاس قال إن موساوي-يعتبر
الولايات المتحدة
مليئة بغير المؤمنين، الأمر الذي يجعلها مكانا لا
يصلح
لإقامة المسلمين-.
وأضاف ان موساوي استند في أفكاره على تعاليم شيخ
مسلم
رفض الكشف عن هويته
بسبب وجهات نظره المتشددة. وعندما طلب المحققون
من
العطاس الحديث عن ما إذا
كان موساوي على علاقة بأسامة بن لادن، قال العطاس
بأنه لا يعتقد ذلك. لكنه
عاد وقال إن موساوي ذات مرة لفت انتباهه إلى بن
لادن
عندما لاحظ الاثنان
ظهور وجهه في شاشة التلفزيون.
وخلال
إستجوابه في مينيسوتا قال العطاس للمحققين
الفيدراليين إن موساوي كان يحمل
خلال الرحلة قفازات ملاكمة وملابس واقية، لكي
يتمكنا من مزاولة
رياضة العاب
القوى. وأضاف ان موساوي يعتقد بأن التدريب
كان وفقا لفلسفته
التي تقول بأن
على المسلمين أن يكونوا مستعدين لقتال غير
المؤمنين. وقال
إن موساوي لم يكن
مرتاحا للعيش في أي بلد لا يتم تطبيق
قوانين الإسلام الصارمة
فيه، بما فيها
الدول الإسلامية العلمانية.
وأضاف العطاس إن موساوي كان قد خطط لـ«رؤية
أميركا» بعد الانتهاء من تدربه
على الطيران، وعليه فإنهما سيقودان السيارة إلى
دينفر ثم إلى
مدينة نيويورك قبل
العودة إلى
اوكلاهوما. |