الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

قمة بدون عرفات ..!!!

لن يقبل الشارع العربي. بأي حال. أن تعقد القمة العربية القادمة. بدون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ولا يجب أن يكون القادة العرب أقل من مواطنيهم تمسكاً بحضور عرفات. لأن القضية تمس صورتهم ومصداقيتهم أمام شعوبهم وأمام العالم. فبدون حضور عرفات. تصبح القمة نفسها. وأي قرارات تصدر عنها.. بلا معني.

وخلال الأسابيع الماضية. صدرت من عديد من مراكز دراسات الشرق الأوسط في أمريكا إشارات تقول. إن الشارع العربي.. مات. وأنه لم يعد يخيف أحداً. وأنه استسلم للأمر الواقع. ولم يعد هناك حدث قادر على أن يحركه.

هذه الاشارات. في هذا التوقيت. لها أكثر من تفسير محتمل.

·   إن هذا ما توصلت إليه هذه المراكز فعلاً من خلال دراساتها واستطلاعاتها. سواء أصابت في هذا أم أخطأت.

·   إن هذا ضوء أخضر لشارون للاستمرار في عدوانه على الفلسطينيين.. وللإدارة الأمريكية للمضي في أي خطط لضرب أي دولة عربية في اطار حربها ضد الإرهاب. دون حساب للرأي العام العربي.

 

·   أن يكون هذا استفزازاً مقصوداً للشارع العربي. حتى يثبت العكس. فينفجر. وتسود الفوضي العالم العربي كله. وتكون فرصة لكل من يريد التدخل. وذريعة لكل من يتحين فرصة للصيد في الماء العكر.

أياً كان.. فإن تقديري الشخصي. أن الشارع العربي ما زال حياً وحيوياً. وأنه قادر علي الفعل ورد الفعل.

تقديري أيضاً. أن الزعماء العرب -فيما يتعلق بقضية عرفات والقمة العربية- أمام تحد بالغ الخطر.. وأنهم يدركون ذلك تماماً.

تقديري -ثالثاً- أن هذه القضية. تختلف عن قضية منع عرفات -سابقاً- من حضور مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في الدوحة.. أو منعه اليوم من حضور اجتماع لجنة القدس في المغرب.

صحيح أن المنع هو المنع.. لكن الاجتماعين ليسا على مستوى القمة.. وعرفات كان يشارك في هذه الاجتماعات متطوعاً. كتأكيد لاهتمامه الشخصي بأن يعرض قضيته وتطوراتها بنفسه أمام أي محفل عربي أو دولي.

في القمة.. الأمر يختلف. والتحدي يصبح موجهاً لكل الزعماء العرب. ولكل الأمة العربية.

والوقت الباقي -من الآن وحتي انعقاد القمة في بيروت نهاية مارس القادم- ضيق. ولا بد من التحرك الفوري. والمحسوب بدقة. وعلي كافة المستويات. لانهاء هذه القضية.
والقضية تنتهي ب :

 

·   انهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على الرئيس عرفات. واستعادته لحريته في الحركة والتنقل داخل أراضي السلطة الفلسطينية. والسفر خارجها. كمقدمة لانهاء الحصار علي الشعب الفلسطيني وأرضه.

·    ضمانات دولية كاملة ومؤكدة بسلامة الرئيس عرفات في اقامته وتنقلاته وسفره وعودته. حتى لا ينتهز شارون الفرصة لاغتياله في الداخل. أو منع عودته من الخارج.

·   ولكي يتحقق ذلك. لا بد أن ينتهي "الصمت" العربي الذي طال إزاء هذه القضية.
ولا بد أن يرتفع "الصوت" بديلاً عن الصمت.. ليس صراخاً أو ضجيجاً. ولا تهديداً أو وعيداً. وإنما برسالة قوية وواضحة تحمل موقفاً عربياً جماعياً موحداً. يبصر العالم كله بالمخاطر المترتبة علي الموقف الحالي. ويؤكد -بأفعال لا بأقوال- استحالة استمراره أو السكوت عليه.

 

وأتصور -اجتهاداً- أن تكون هناك أجندة عربية في جامعة الدول العربية. ومن خلال اتصالات أمينها العام عمرو موسي مع القادة العرب. لخطوات التحرك في هذه القضية من الآن.. كما يتحرك الأمين العام حالياً في قضية العراق والكويت.
وأن تتشكل وفود عل
ى مستوى وزراء الخارجية العرب. تزور أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وغيرها لهذا الغرض.

وأن يكون أحد مطالبنا من هذه الأطراف جميعاً. أمراً بسيطاً وهو: على كل من يؤيد شرعية السلطة الفلسطينية. وحقوقها على أرضها. ورئاسة ياسر عرفات لها. أن يترجم ذلك الى موقف عملي.

فمعظم هذه الأطراف لها مبعوثون للشرق الأوسط. لا يمر أسبوع دون أن يلتقي أحدهم بالرئيس الفلسطيني. ومنذ فرض شارون حصاره على الرئيس الفلسطيني في رام الله. اكتفوا باستنكار ذلك. لكنهم رضخوا لارادة شارون. وقبلوا الالتقاء بالرئيس عرفات في رام الله. أي حيث شاء شارون.

ولو أن هذه الدول والقوى اتخذت موقفاً واحداً وهو التمسك بأن يلتقي مبعوثوها بالرئيس عرفات في مقره الرئيسي بغزة. وضغطت من أجل ذلك. فسوف يتغير الموقف.
إننا. في قضية حصار شارون لعرفات. لسنا أمام موقف سياسي.. وإنما أمام عملية إرهابية. يحتجز فيها شارون زعيماً عربياً كرهينة. ويرفض الافراج عنه إلا إذا استسلم لشروطه.