الصفحة الرئيسية

ممنوع الاقتراب

مقالات
منوعات
اقتصاد
تكنلوجيا
اسلاميات
سياسة
الطب والطب البديل
سياحة
الأسرة
 
من نحن
موجز
معلومات الشركة
اتصل بنا
 
خدمات
بحث
روابط
إعلانات
أرشيف
 
لغات أخرى
إنجليزي
 
الوطن العربي
 

إف.بي.آي بحاجة الى اعادة النظر فى طريقة اختيار مترجمى اللغة العربية


 
بقلم :جيوف دي. بورتر

ترجمة عادل علي


عندما أعلن خطته لاعادة هيكلة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.بي.آي)، شدد رئيس المكتب روبرت موللر على اهمية تعزيز القدارات الاستخبارية للمكتب بتجنيد "الاشخاص المناسبين ذوي المهارات المناسبة.

وإذا أخذت خبرتي مع تلك الوكالة كدليل، فإن تلك الخطط يجب أن تتضمن تحركا عاجلا لتجنيد أشخاص بمهارات لغة عربية مناسبة.


فبعد أقل من أسبوع من الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون، استجبت لدعوات الـ إف. بي. آي بحثا عن مترجمين للعربية.

 

وأعرف أكثر من ستة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في دراسات الشرق الاوسط، الذين تقدموا لذلك العمل.

وكانوا، مثلي، ماهرين في واحدة أو أكثر من اللهجات العربية، والعربية الدارجة.  وفي نهاية المطاف خاب أملنا مما بدا لنا أنه فهم المكتب المغلوط لمعنى المهارة في إجادة اللغة العربية، ولم يتابع أي منا طلب الوظيفة.

وقد تقدمت بعد أقل من أسبوع من الحادي عشر من سبتمبر، ولكن لم يتم استدعائي لاجراء اختبار الساعات الاربع والنصف إلا في يناير.

وطالت المدة إلى فبراير حتى أجريت المقابلة والاختبار على جهاز كشف الكذب. وكان على الـ إف. بي.آي. بعدئذ أن تبدأ بحثا عن خلفية حياتي يستمر بين ستة إلى ثمانية أشهر.

ولم يكن من الممكن أن أبدأ الترجمة قبل مرور عام من تاريخ تقدمي للعمل.

ولم يكن السير البطيء الصفة الوحيدة التي ميزت تلك لعملية، فقد كان هنالك شئ آخر يثير القلق: اختبار الـ إف. بي. آي للترجمة العربية لم يقم على قياس جميع المهارات اللغوية الضرورية لجمع الاستخبارات المركزة على الناطقين بالعربية.

وكان اختبار اللغة العربية، الذي أعد في العام 1994 بواسطة معهد الدفاع، ربما ورد في مؤخرة كتيب الاختبار الذي تلقيته، يقوم فقط على اللغة العربية العصرية، وهي اللغة التي تدرس عادة في الجامعات لامريكية.


وهذه الصيغة من اللغة هي التي تستخدم في الخطابات لرسمية والاخبار في العالم العربي، ولكنها لا تستخدم على الاطلاق تقريبا في الحوارات.

وهنالك اختلاف جوهري من تنوع النطق في العربية والكلمات التراكيب والمصطلحات، ما يكفي لجعل الناطق للعربية من غير أهلها والذي تعلم فقط اللغة العربية العصرية غير قادر على فهم عرب يتحدثون إلى بعضهم البعض.

وتختلف اللهجات المحلية بشكل كبير أيضا من بلد إلى آخر، من المغرب إلى عمان. اللهجات ليست مفهومة حتى لدى بعض الناطقين بالعربية. ففي إحدى المرات أعطيت سائق تاكسي في القاهرة عنوانا باللهجة المغربية فقال لي بالألمانية: "هل تحدث الالمانية؟".

هذه اللهجات هي لغة السوق والمنزل والشارع لأكثر من 200 مليون ناطق بالعربية في العالم. ومع ذلك فإن اختبار الـ إف. بي. آي، الذي شمل اختبارا للنطق والانصات، لم يتضمن أي لهجة عربية دارجة.

وكلما حاولت أن أعطي فكرة عن فشل الاختبار في قياس المهارات في اللغة العربية المنطوقة اليومية، كان المسئول عن الاختبار يتجاهل وينتقل إلى السؤال التالي في الاختبار. ولم يكن هنالك فرصة لي لاذكر اللهجتين العربيتين اللتين أجيدهما.

وكما يدرك الـ إف. بي. آي، فإن من الواجب تحسين طريقة تجنيد المترجمين من الى العربية باضافة اختبارات تقيس المهارة في واحدة أو كثر من بين  اللهجات العربية المتعددة. وإلا فإن قدرات مترجميه ستكون محدودة على قراءة الصحف العربية أو الاستماع إلى نشرات الجزيرة. وربما يسيئون فهم مكالمات هاتفية جرى رصدها بالتنصت، أو ريما يكونوا غير قادرين على إلتقاطها معلومات حيوية.