|
خطاب برويز أتاتورك يمهد لعلمانية جديدة في باكستان
حذو القذة بالقذة ، و التماسا لجحر الضب ، هذا ما تضمنه
خطاب الحاكم العسكري لباكستان برويز مشرف ...
فكما كان متوقعا وجه مشرف هجوما قاسيا للجماعات الإسلامية
في بلاده ، و اتهمها بالعمل على تقويض الدولة و تعريض أمن باكستان و
مصالحها لخطر شديد ، و كأن الإسلاميين هم الذين فتحوا البلاد طولها و
عرضها للأميركيين لأول مرة في تاريخ باكستان ، و كأنهم هم الذين ضحوا
بحركة طالبان على المذبح الأميركي ، و جاءوا بنظام معادي لباكستان في
أفغانستان ، و موالي لكل أعداءها المحيطين بها ، وكانهم هم الذين حولوا
القنبلة النووية إلى نقطة ضعف يقدم مشرف لها التنازلات تلو التنازلات ، و
كأنهم هم الذين أبدوا تخاذلا غير مسبوق ، و ذلة غريبة على الباكستانيين
تجاه الهنود العدو التقليدي لباكستان ...
و
على الطريق القديم لأتاتورك في تركيا ، يريد برويز مشرف أن يسير ويحث
الخطى ، و تحت نفس الشعارات ، يهدف مشرف إلى تقويض التعليم الديني
باعتباره العقبة الأولى في طريق تنشئة جيل مستنسخ ممن هم على شاكلته ...
و المتأمل في خطاب مشرف المنتظر يمكن أن يلاحظ بوضوح تلك
النبرة العلمانية الواضحة التي بات يعتمدها ...
|